مجهول

تغييرات

من ويكي أضِف
الاتساق في التمييز بين "روابط " و "مسارات"؛ و حذف زوائد استطرادية ؛ و تحسين صياغات
سطر 2: سطر 2:     
== فوائدها ==
 
== فوائدها ==
−
الفائدة الأساسية للمسارات المختزلة هي إمكانية استخدامها في الشبكات الاجتماعية التي تفرض قيودا على عدد أحرف المداخلات، مثل 140 حرفا في تويتر، أو عندما يفرض نظام إدارة المحتوى نشر المسارات في الروابط (links) بصيغتها التقنية بلا مرابط نصيّة مناسبة (anchor)
+
الفائدة الأساسية للمسارات المختزلة و الدافع لاختراعها هو إمكانية استخدامها في منصات التواصل الاجتماعي التي تفرض قيودا على عدد أحرف المداخلات، مثل 140 حرفا في تويتر، أو عندما يفرض نظام إدارة المحتوى، و مثل حال أغلب منصات التواصل الاجتماعي، على المستخدمين نشر المسارات في متن النصّ مباشرةً دون إمكانية ''تغطيتها'' في الروابط (links) بمرابط (anchor) في سياق نص اللغة الطبيعية، و عندها قد تتسبب المسارات بصيغتها التقنية الطويلة في تشويه شكل النصّ.
   −
كذلك يكون استخدام المسارات المختزلة مفيدا في حال الرغبة في إدراج مسارات في وسائط مطبوعة بحيث تسهّل إعادة إدخالها يدويا.
+
كذلك يكون استخدام المسارات المختزلة مفيدًا عند الرغبة في إدراج مسارات في وسائط مطبوعة بغرض تيسير إعادة إدخالها يدويا لاحقًا في المتصفحات.
   −
برغم من قصرها مقارنة بالمسارات الطبيعية الطويلة المعبرة عنها فإن أغلب المسارات المختزلة يصعب تذكرها، لذا فهي لا تشكّل وسيلة فعّالة لتسهيل حفظ المسارات لأغلب الناس.
+
من الفوائد الأخرى تتيحها بعض خدمات اختزال المسارات: تقديم إحصائيات عن مشاهدات الصفحات المربوط إليها بالمسار المختزل و هو ما قد يكون مفيدًا لناشري المحتوى عندما لا تُتاح لهم وسيلة أخرى لمعرفة ذلك، و كذلك إمكانية تغيير الوجهة النهائية للمسار المُختزَل، أيْ تحقيق وظيفة المسارات الدائمة على نحو ما لمحدودي الإمكانيات الذين لا يديرون خواديمهم، كما قد يفيد في الحملات مثلا.
   −
== أضرارها ==
+
و من دواعي استخدامها التي تشيع بين مستخدمي الوِب بالعربية استخدامها كونها [[#حلّا لتلافي المسارات العربية المُرمَّزة|حلّا لتلافي تضمين مسارات الوب العربية المُرمَّزة]]، و هو ما نعرض له لاحقًا بتفصيل أكبر.
−
كل المسارات المختزلة تعتمد على خدمة ما لاسترجاع الصيغة الطويلة للمسار المقابلة للاختزال.هذه الخدمة تعد طبقة إضافية في صيرورة تفسير المسارات (resolution)، و هي لمركزيتها تعد نقطة ضعف إضافية فيها تزيد من وقع ظاهرة تحلل الروابط (link rott) التي يتسبب فيها تقادم المسارات و عدم إمكانية الوصول إلى المحتوى الذي تدل عليه.
     −
ظاهرة تحلل المسارات تطرأ طوال الوقت على الوِب عندما يُنقل محتوى من مكان إلى آخر أو عندما تتغير أنظمة إدارة المحتوى المستخدمة في مواقع الوِب دون أن يعمل مدير الموقع على وضع آلية تحويل مناسبة من الروابط القديمة إلى الحديثة، مما يجعل كل الروابط المنتشرة على الوِب لمحتوى ما بلا فائدة، إذا تغيّر مساره.
+
برغم من قصر المسارات المختزلة مقارنة بالمسارات الطبيعية الطويلة المقابلة لها فإنّ أغلب المسارات المختزلة يصعب تذكّرها، لذا فهي لا تشكّل وسيلة فعّالة لتسهيل حفظ المسارات لأغلب الناس. على أنّ بعض خدمات المسارات المختزلة تتيح وضع مسار مختزل من اختيار المستخدم.
   −
كون خدمات اختزال المسارات خدمات خارجية (غير القارئ و غير ناشر المحتوى و خارجة عن نطاق سيطرتهما) يجعل توقف تلك الخدمات خطرا إضافيا محتملا لا يُمكن تداركه.
+
== كيف تعمل ==
 +
كل المسارات المُختزلة تعتمد على خدمة ما - أشبه بدليل مركزي لكل منها - لاسترجاع الصيغة الطويلة للمسارات المقابلة للمسارات المختزلة ليُمكن فعليا الوصول إلى المحتوى الذي تشير إليه، و خدمات اختزال المسارات كلّها تديرها منظمات تحكم استمراريتها عوامل الربحية، كما أن الآلية ذاتها، على غير نظام أسماء النطاقات (domain system) رغم عيوب مركزيته، لا تُعدّ من البنية التحتية للإنترنت التي يوجد إجماع حول وجوب ضمان استمرار عملها، بل هي تعمل في مستوى طبقة التطبيقات.
   −
لذا فالروابط المختزلة غير مناسب استخدامها إلا في حالات الضرورة (طالع [[#فوائدها|فوائدها]]) و استخدامها في غير ذلك مضر عموما للوِب التي تكمن قيمتها الأهم في الروابط بين صفحاتها، و هي حتما ضارة بصيرورات أرشفة المحتوى، و في كل الحالات التي يُراد فيها بقاء المحتوى منشورا على الوِب لفترة طويلة و ضمان القدرة على الوصول إليه لأطول أمد ممكن.
+
== عيوبها ==
   −
بعض ناشري المحتوى يديرون بأنفسهم خدمات اختزال مسارات المحتوى الذي يقدمونه، و هذا يقلل من وقع استخدام المسارات المختصرة طالما داوم الناشر على صيانة نظام إدارتها.
+
بسبب طبيعة عملها فإنّ خدمات اختزال المسارات تعد خطوة إضافية في صيرورة حل الأسماء و المسارات (name resolution)، و هي لمركزيتها (بالنسبة لمستخدمي كل خدمة) تعد نقاط ضعف إضافية في تلك الصيرورة تزيد من وَقْع ظاهرة تحلل الروابط (link rott) التي يتسبب فيها تقادم المسارات مما يؤدي إلى انعدام القدرة على الوصول إلى المحتوى.
   −
كما أن تصميم مسارات المحتوى المنشور على الوب بحيث لا تكون طويلة بلا داعي و باختصار ما يمكن اختصاره فيها، مثل معاملات المسار (url parameters) و تطبيق آليات المسارات المُجمّلة (pretty url) يمكنها إذا ما طبّقها ناشروا المحتوى تقليل الحاجة إلى اختزال المسارات في بعض الأحيان، مع ملاحظة أن استخدام أسماء نطاقات دالة و معبرة عن أسماء النشارين و الجهات و كذلك استخدام مسارات وِب ذات دلالة للبشر يتعارض غالبا مع اختصار تلك العناصر في المسارات.
+
ظاهرة '''تحلل الروابط''' تطرأ طوال الوقت على الوِب، بسبب تغيّر هياكل المحتوى في المواقع، أو بتغيّر أنظمة إدارة المحتوى المستخدمة في مواقع الوِب دون أن يعمل مدير الموقع على وضع آلية تحويل مناسبة من المسارات القديمة إلى الحديثة، مما يجعل كل الروابط المنتشرة على الوِب لمحتوى ما بلا فائدة، فور تغيّر مساره، بالرغم من وجود المحتوى نفسه منشورا في مسار مختلف.
 +
 
 +
فإذا أضفنا إلى العوامل التقليدية لتحلل الروابط احتمالات تعطّل خدمة دليل المسارات المختزلة مؤقتا أو توقفها نهائيًا، فإن هذا يزيد من هشاشة نظام الوِب في مجمله و يزيد احتمالية عدم القدرة لاحقا على الوصول إلى الصفحات و المواقع المربوط لها باستخدام تلك المسارات المختزلة، حتى بالرغم من كون المواقع ذاتها لا تزال منشورة! و عليه فإن زيادة الاعتماد على مراحل "عنق زجاجة" أخرى ليس في صالح بقاء و انتشار المحتوى على الإنترنت.
 +
 
 +
كما أنّ استعمال المسارات المختزلة له تبعات على الخصوصية حيث أنّ مقدّم الخدمة يكون بمثابة وسيط بين القارئ و المحتوى، و هذا الوسيط يراقب فعليا، و لو بغير سوء نية، اتّصالات المستخدمين بالمواقع المختلفة و طلباتهم منها و الخدمات و يمكنه تكوين صورة عن نمط استخدام المستخدمين للوِب.
 +
 
 +
''لذا فالمسارات المختزلة ليس من المناسب استخدامها إلا في حالات الضرورة'' (طالع [[#فوائدها|فوائدها]]) و استخدامها في غير ذلك مُضرّ عموما للوِب، أي للمحتوى المنشور بتلك المسارات، التي تكمن قيمتها الأهم في الروابط بين صفحاتها، و هي حتما ضارة بصيرورات أرشفة المحتوى، و في كل الحالات التي يُراد فيها بقاء المحتوى منشورًا على الوِب لفترة طويلة و ضمان القدرة على الوصول إليه لأطول أمد ممكن.
 +
 
 +
بعض ناشري المحتوى يديرون بأنفسهم خدمات اختزال مسارات المحتوى الذي يقدمونه، و هذا يقلل من وقع استخدام المسارات المختصرة طالما داوم الناشر على صيانة نظام إدارتها، مثال على ذلك youtube.com التي تدير بنفسها خدمة الاختزال youtu.be أو جوجل لبعض خدماته: goo.gl، و غيرها، كما توجد [https://archive.org/post/273961/url-shorteners-working-with-internet-archive-for-long-term-preservation مبادرات لأرشفة بعض أدلة لمسارات المختزلة]، إلا أنه من المستبعد أن يشملها ذلك كلّها.
 +
 
 +
توجد اعتبارات تصميمية يمكنها إذا ما طبّقها ناشرو المحتوى تقليل الحاجة إلى اختزال المسارات في بعض الأحيان، منها تصميم مسارات المحتوى المنشور على الوِب بحيث لا تكون طويلة بلا داعي، باختصار ما يمكن اختصاره فيها، مثل معاملات المسار (url parameters) و تطبيق آليات المسارات المُجمّلة (pretty url)، و تلافي تمضين عناوين المقالات و الصفحات في المسارات و الاستعاضة عنها بالمعرِّفات الرمزية.
 +
 
 +
مع ملاحظة أن ممارسة حفظ و إدخال المسارات يدويًا يكاد يكون نمطا منقرضا في تصفّح الوِب، إذْ أن أغلب المستخدمين اليوم يصلون إلى المحتوى و يجدونه غالبا بطريق روابط متداولة في منصات التواصل الاجتماعي أو المواقع الأخرى و محركات البحث. بل نجد حقل مُحرّك البحث يحلّ كلّية محل حقل المسار في الكثير من أنماط الاستخدام و تصميمات التطبيقات، بخاصة للنبائط المحمولة.
 +
 
 +
== حلّا لتلافي المسارات العربية المُرمَّزة ==
 +
 
 +
يلجأ البعض إلى استخدام المسارات المُختزلة، بالذات في المطبوعات و التقارير، لتفادي تضمين مسارات مُرمّزة في النصوص، فعادة ما تنتج مسارات مُرمَّزة عند نسخ مسارات وِب تحوي نصوصًا عربية من حقل المسار في متصفِّحات الوِب.
 +
 
 +
و الدافع إلى ذلك مفهوم، لأنّ المسارات المُرمّزة تكون طويلة للغاية، حيث يُستبدل في ترميز [[wikipedia:percent-encoding|percent-encoding]] كُلُّ مَحَرَفٍ بما لا يقلُّ عن ثلاثة محارف، إلى جانب قبح مظهرها في المطبوعات.
 +
 
 +
لكنْ ثمّة وسائل لتفادي ترميز المسارات في حقل المسار في المتصفح، و من ثم الاستغناء عن المسارات المختزلة:
 +
* إضافة محرف المسافة إلى أوّل المسار أو آخره قبل نسخه، فهذا يُعطِّل مؤقّتا وظيفة ترميز المسار في المتصفح عند نسخه
 +
* تعطيل وظيفة ترميز المسارات في المتصفح على نحو دائم:
 +
** في ''فَيَرْفُكْس'' بطريق فتح صفحة التضبيطات بإدخال <kbd>about:config</kbd> في حقل المسار، ثم تعيين <kbd>true</kbd> للتضبيطة <kbd>browser.urlbar.decodeURLsOnCopy</kbd>.
 +
** في المتصفحات المبنية على Chromium، مثل Chrome و Brave: باستخدام ملحقة مثل [https://chrome.google.com/webstore/detail/fnbbfiapefhkicjhecnoepbijhanpkjp Copy Unicode URLs]
 +
* باستخدام تطبيق أو خدمة لعكس ترميز المسار، مثل https://www.urldecoder.org
 +
 
 +
== قالب مسارات مختزلة ==
 +
لهذه الأسباب فإننا لا نحبّذ تضمين محتوى هذا الويكي مسارات مختزلة إذا لا يوجد داعٍ لذلك، و نفضّل استبدالها بالصيغ الطويلة. كما يوجد [[:قالب:مسارات_مختزلة|قالب إداري مخصص لوسم المقالات التي تحوي مسارات مختزلة]] لتنبيه محرري الويكي إلى وجوب استبدالها في أقرب فرصة. توسم المقالات بتضمين متنها الوسم <code><nowiki>{{مسارات_مختزلة}}</nowiki></code>
 +
 
 +
== طالع كذلك ==
 +
* [[:تصنيف:صفحات تحوي مسارات مختزلة]]
 +
* [[رابط؟ مسار؟ مربط؟]]
بيروقراطيون، checkuser، staff، إداريون، تقنيون
4٬821

تعديل