راديو جرامافون
دعم أضف
دعم برنامج "أضِف أنتم" مشروع راديو جرامافون وهو مؤسسة إعلامية بدأت العمل بالفعل بمرحلتها الأولى في مايو 2011 تكفل خلالها فريق العمل بكافة التكاليف دون الحصول على أي منح أو تمويل من أي جهة. بدأ المشروع بتأسيس راديو جرامافون لبث الموسيقى 24 ساعة خلال اليوم محاولين البعد عن صخب الإذاعات الاستهلاكية من إعلانات تجارية ومقاطعات من متصلين كانت الفكرة الأولى هي تحريك دفة الثقافة الموسيقية والغنائية أيضًا لدى مختلف الشرائح في المجتمعات،من خلال تشغيل المفقود من ذاكرة المجتمعات الموسيقية. الموسيقى المنسية والتي أثرت التراث الثقافي وجعلت لمجتمعات بعينها رؤية فنية نافست أعظم مؤلفي الموسيقى في تاريخ البشرية موليين اهتمامًا خاص للموسيقى التي مُنعت على مر التاريخ في الوطن العربي لأسباب سياسية أو اجتماعية فأصبح تواجدها نادرًا وبجودة سيئه حيث كانت التسجيلات تتم دون وجود موارد كافية لإنتاج أعمال موسيقية ذات جوده عالية فانهمك فريق عمل راديو جرامافون على جمع ما أمكن جمعه من هذا التراث من مصر خاصة والوطن العربي عبر مساهمات متابعي الراديو حيث نقوم بعمل اللازم من تنقية وإزالة للشوائب في هذه التسجيلات لتخرج تسجيلات نقية تظهر فيها جمال هذه الموسيقى وأصلها.
ومن خلال برنامج "أضف أنتم" سيتم توفير سيرفر قوي وإمكانيات تمكنه من إتمام مشروع جرامافون بإنشاء موسوعة عربية للموسيقى المحلية المصرية المنتشرة في آلات و أنماط موسيقية أضاعتها عوامل التعرية الثقافية التي حدثت على مدار 30 عامًا خاصة مع تجاهل الوزارات المختلفة لها ( إعلام , ثقافة ) هذا بعد تجميع ما يكفي من معلومات لافتتاح الموقع في محاولة للحفاظ على هذا التراث الضخم من الاندثار وسط هذا الصخب وفقدان الغالبية العظمى من صانعي مثل هذه الموسيقى وعازفيها الأمل في لفت الانتباه إليهم وهو ما كان ملحوظًا في رحلة فريق عمل جرامافون في محافظات الوجه البحري والدلتا لجمع ما يمكن من معلومات عن الآلات الموسيقية المحلية وتاريخها طامحين في إكمال الرحلة في باقي محافظات الجنوب وسيناء وإضافة كافة المعلومات الموجودة على الموقع في مقالات على "ويكيبديا" مما يثري المحتوي العربي على الإنترنت .
كذلك تساعد "أضف أنتم" في الانتهاء من برمجة جزء من شبكة اجتماعية بحيث تسمح للمشترك برفع ملفاته الموسيقية مع اختيار قسم من أقسام يتم تحديدها مسبقًا ومشاركة ما يقوم برفعه دون السماح بتحميلها هذا بالإضافة إلى تمكين أي مستخدم للموقع من اختيار قسم من الأقسام المحددة مسبقًا يقوم بعدها الموقع بتجهيز قائمة تشغيل مدتها ساعة مع السماح للمستخدم بحذف أي تسجيل يقوم بعدها الموقع باستبداله أوتوماتيكيًا ما يعطي للمستخدم إحساس الراديو نفسه مع بعض التحكم من طرفه و أيضًا يسمح له باكتشاف ألوان موسيقية أو فرق موسيقية جديدة يقوم بتقديمها إما مستخدمي الموقع أو شركات الإنتاج أو الفرق المستقلة بما يساعد على الانفتاح على ثقافات موسيقية مختلفه دون تدخل أي شخص فيما يعرض للمستمع وتم الاتفاق مع شركة إيقاع على استغلال الموقع للترويج لتسجيلاتها من خلال الموقع.
يستهدف المشروع أي أذن بشرية تسمع الموسيقى ، و"جرامافون " كمؤسسة موسيقية بالأساس تطمح في تغطية جميع الأذواق السماعية، ولاستحالة ذلك عملياً ضيقنا الفئات المستهدفة لتشمل في معظمها: مستمعي التراث العربي والأفريقي للتعرف على الموسيقى المحلية والمستقلة والبديلة، مستمعي الموسيقى البديلة لإعادة تعريفهم بتراثهم وموسيقاهم المحلية، ومتابعتهم بكل ما هو جديد من الموسيقى المستقلة والبديلة.
اعتماداً على كون اللغة العربية اللغة الأم لفريق العمل، فأن النطاق الجغرافي للفئة المستهدفة يشمل الناطقين بالعربية في الوطن العربي وشمال أفريقيا ، والعرب المقيمين بالخارج ، مع التوسيع المستمر لتلك الفئة عبر إنشاء صفحات للتواصل الاجتماعي تستهدف توصيل الراديو للناطقين بالانجليزية والفرنسية، من أجل نشر المادة الموسيقية المذاعة لأكبر مدى ممكن من المستمعين، دون التقيد بحاجز اللغة، جرامافون يتحدث لغة الموسيقى.
يمكنكم التعرف أكثر من خلال صفحة جرامافون على موقع الفيس بوك، ومن خلال حسابهم على ساوند كلاود.
جرامافون، راديو إنترنت يبث في التاكسي
بقلم أحمد ناجي؛ رابط المقالة الرئيسية
تحتفل الإذاعة المصرية في آخر الشهر بالعيد الثمانين لتأسيسها، عندما خرجت في 31 مايو 1934 لأول مرة من فم المذيع الأول وقتها أحمد سالم جملة "هنا القاهرة". لكن احتفال الإذاعة الرسمية المصرية بانطلاقها يتواكب أيضاً مع ذكرى مصادرة الحكومة المصرية للهواء وحق البث. حتى الآن، ولثمانين عاماً، تحتكر الإذاعة موجات البث ولا تسمح بمشاركتها مع أحد، إلا برخصة تُجدّد بشكل دوريّ وتحت إشرافها، وذلك منذ بضع سنوات.
عرفت مصر الإذاعات الأهلية والخاصة قبل ظهور الإذاعة المصرية، وتجاوز عددها المئات في مختلف المحافظات، إلا أن الوضع الآن، وبعد كل الثورات والانقلابات التي حدثت في مصر طوال 80 عاماً، لا يزال كما كان في عام 1934. الهواء تحتكره الإذاعة الرسمية، مع إذاعتين من القطاع خاص تتحكم بهما الإذاعة المصرية الرسمية ترخيصاً وبثاً.
غير أن هذا الوضع لم يمنع من ظهور تجارب لما يعرف براديو الإنترنت، وهي إذاعات جديدة تستعيض عن موجات الراديو المعروفة، بالبث عبر الإنترنت. تجارب قليلة تمكنت من الاستمرار، إذ كانت الإذاعات تظهر وتختفي لأسباب متنوعة، بدءاً بالمضايقات الأمنية، وصولاً لعدم قدرتها على تقديم نموذج اقتصادي يمكنها من البقاء وتغطية نفقاتها. أما من حيث المحتوى، فمعظم هذه الإذاعات تقلّد الراديو الرسميّ من حيث طريقة التقديم واختيار الموسيقى والأغاني، والقليل منها غامر بتغيير المحتوى، ربما كان أبرزها راديو تيت.
لكن بينما تحتفل الإذاعة المصرية الرسمية بذكراها الثمانين، يبتهج مستخدمو الإنترنت بمرور ثلاثة أعوام على تأسيس راديو جرامافون، إذاعة الإنترنت التي تحولت إلى ظاهرة، والتي تعتبر تجربة خاصة وفريدة، بدأت من مكان بعيد تماماً عن فكرة الإذاعة التقليدية.
على غير العادة، لم يبدأ جرامافون كإذاعة محلية، أو كراديو على الإنترنت تدعمه إحدى منظمات المجتمع المدني، بل انطلق كشبكة إنترنت محلية في مدينة المحلة، يديرها أحمد كمال، شاب ورث ولعاً بالأرشيف عن جده الذي كان يحتفظ بشرائط كاسيت مسجّلة من الإذاعة منذ الخمسينات، مع اهتمام شديد بالبرمجة وألعاب شبكات الاتصالات المختلفة. أدار أحمد مع مجموعة من أصدقائه شبكة محلية تزود سكان المحلة بالإنترنت مقابل اشتراكات شهرية. واجهته المشكلة الدائمة لأي عامل في هذا القطاع، وهي كون جميع أعضاء الشبكة يحاولون تنزيل ذات الأفلام والبرامج والموسيقى في ذات الوقت، الأمر الذي يبطئ من سرعة الشبكة. فكر كمال حينها مع مجموعته في استخدام جهاز كمبيوتر كخادم Server يتم تحميل كلّ المواد عليه، وإتاحتها لأعضاء الشبكة مع ميزة التشارك بين الأعضاء في حالة سماحهم بذلك. هنا ولد "الفيل"، النواة الأولى لما سيكوّن بعد ذلك، مع الأرشيف، تجربة كمال الذي سيهجر من أجلها دراسة الطب البيطري والمحلة معاً.
من المحلة إلى العالم
في البداية، أسّس كمال موقعاً بسيطاً يرفع عليه ألبومات مختارة، وتسجيلات من الأرشيف حصل عليها من مصادر مختلفة، في محاولة لتقديم ذائقة موسيقية مغايرة. في هذا الإطار، قام برفع ألبوم "المغنية تانيا صالح"، فراسلته منتقدةً خطوته هذه. أغلق كمال الموقع بعد ذلك، وبدأ التفكير في إذاعة تُبثّ على الإنترنت من الأرشيف الضخم الذي جمعه جرامافون.
ولد جرامافون كإذاعة تحاول إحياء التراث الموسيقي وإتاحة الأرشيف لأكبر عدد من المستمعين، مع مراعاة حقوق الفنانين والموسيقيين. وهو يضم إذاعة مخصصة للموسيقى التراثية، وأخرى للموسيقى العربية الشعبية، ثالثة للجاز، ورابعة لموسيقى الروك، وأخرى للموسيقى الكلاسيكية.
في يناير 2012، كانت المرة الأولى التي يصل فيها عدد المستمعين إلى الألف، وذلك أثناء بث تسجيلات نادرة قام كمال بتنقيتها، وبعضها يذاع لأول مرة للشيخ إمام. حتى هذا الوقت كان جرامافون يُدار بشكل تطوّعي، واضطر كمال في مرحلة ما، إلى جمع ما يقارب 250 دولار كتبرعات من الأشخاص الداعمين للمشروع، لا أكثر. لكن في أغسطس 2012، تلقى كمال أول عرض لبيع أرشيف جرامافون، وبلغ 75 ألف دولار. ستتوالى العروض بعد ذلك، وترتفع الأرقام إلى 450 ألف دولار، لكن سيظل انحياز كمال، والقائمين على جرامافون، موجَّهاً إلى المشاع الإبداعي وإتاحة الأرشيف للجميع، ما جعلهم يرفضون بيعه.
يتحدث كمال بتقدير كبير عن الدور الذي لعبه الراحل علي شعث، مؤسس ومدير "أضف" مؤسسة التعبير الرقمي. فقبل لقائه به، كان جرامافون مشروعاً تطوعياً لشباب مولع بالأرشيف، لكنّ علي دعم المشروع وأكسبه الطابع المؤسّساتي، وطوّر غايته من جمع الأرشيف إلى مشروع يهدف دعم حرية المعرفة والاطلاع عليها.
يحلم كمال أن يتحول جرامافون ذات يوم ليصبح إذاعة على الإنترنت وعلى موجات الراديو، ليتسع تأثيره وما يقدمه من تراث وموسيقى معاصرة تحاول إضافة عناصر جديدة للذوق العام. وبما أن الثورات والانقلابات لم تحرر حتى الآن إذاعات الراديو على نحو كلّي، يحاول جرامافون اقتحام المجال العام وتوسيع دائرة المستمعين من خلال مشاريع نوعيّة، إذ وقّع مؤخراً عقداً مع شركة "دوبيزل" Dubizzle، التي تضع إعلاناتها على عدد من عربات التاكسي العاملة في القاهرة. أصبحت هذه العربات مزوّدة بخدمة إنترنت واي فاي، ويقوم سائقو التاكسي، بدلاً من تشغيل الراديو، بالاستفادة من الواي فاي لتشغيل جرامافون. هكذا، مثل بقية إذاعات الراديو، أصبح جرامافون موجوداً في تكاسي القاهرة.