راديو جرامافون

من ويكي أضِف
اذهب إلى: تصفح، ابحث

دعم برنامج أضف أنتم مشروع راديو جرامافون وهو مؤسسة إعلامية بدأت العمل بالفعل بمرحلتها الأولى في مايو 2011 تكفل خلالها فريق العمل بكافة التكاليف دون الحصول على أي منح أو تمويل من أي جهة. بدأ المشروع بتأسيس راديو جرامافون لبث الموسيقى 24 ساعة خلال اليوم محاولين البعد عن صخب الإذاعات الاستهلاكية من إعلانات تجارية ومقاطعات من متصلين كانت الفكرة الأولى هي تحريك دفة الثقافة الموسيقية والغنائية أيضًا لدى مختلف الشرائح في المجتمعات،من خلال تشغيل المفقود من ذاكرة المجتمعات الموسيقية. الموسيقى المنسية والتي أثرت التراث الثقافي وجعلت لمجتمعات بعينها رؤية فنية نافست أعظم مؤلفي الموسيقى في تاريخ البشرية موليين اهتمامًا خاص للموسيقى التي مُنعت على مر التاريخ في الوطن العربي لأسباب سياسية أو اجتماعية فأصبح تواجدها نادرًا وبجودة سيئه حيث كانت التسجيلات تتم دون وجود موارد كافية لإنتاج أعمال موسيقية ذات جوده عالية فانهمك فريق عمل راديو جرامافون على جمع ما أمكن جمعه من هذا التراث من مصر خاصة والوطن العربي عبر مساهمات متابعي الراديو حيث نقوم بعمل اللازم من تنقية وإزالة للشوائب في هذه التسجيلات لتخرج تسجيلات نقية تظهر فيها جمال هذه الموسيقى وأصلها.

شعار راديو جرامافون(اضغط للحصول على نسخة أكبر)

ومن خلال برنامج "أضف أنتم" سيتم توفير سيرفر قوي وإمكانيات تمكنه من إتمام مشروع جرامافون بإنشاء موسوعة عربية للموسيقى المحلية المصرية المنتشرة في آلات و أنماط موسيقية أضاعتها عوامل التعرية الثقافية التي حدثت على مدار 30 عامًا خاصة مع تجاهل الوزارات المختلفة لها ( إعلام , ثقافة ) هذا بعد تجميع ما يكفي من معلومات لافتتاح الموقع في محاولة للحفاظ على هذا التراث الضخم من الاندثار وسط هذا الصخب وفقدان الغالبية العظمى من صانعي مثل هذه الموسيقى وعازفيها الأمل في لفت الانتباه إليهم وهو ما كان ملحوظًا في رحلة فريق عمل جرامافون في محافظات الوجه البحري والدلتا لجمع ما يمكن من معلومات عن الآلات الموسيقية المحلية وتاريخها طامحين في إكمال الرحلة في باقي محافظات الجنوب وسيناء وإضافة كافة المعلومات الموجودة على الموقع في مقالات على "ويكيبديا" مما يثري المحتوي العربي على الإنترنت .

كذلك تساعد "أضف أنتم" في الانتهاء من برمجة جزء من شبكة اجتماعية بحيث تسمح للمشترك برفع ملفاته الموسيقية مع اختيار قسم من أقسام يتم تحديدها مسبقًا ومشاركة ما يقوم برفعه دون السماح بتحميلها هذا بالإضافة إلى تمكين أي مستخدم للموقع من اختيار قسم من الأقسام المحددة مسبقًا يقوم بعدها الموقع بتجهيز قائمة تشغيل مدتها ساعة مع السماح للمستخدم بحذف أي تسجيل يقوم بعدها الموقع باستبداله أوتوماتيكيًا ما يعطي للمستخدم إحساس الراديو نفسه مع بعض التحكم من طرفه و أيضًا يسمح له باكتشاف ألوان موسيقية أو فرق موسيقية جديدة يقوم بتقديمها إما مستخدمي الموقع أو شركات الإنتاج أو الفرق المستقلة بما يساعد على الانفتاح على ثقافات موسيقية مختلفه دون تدخل أي شخص فيما يعرض للمستمع وتم الاتفاق مع شركة إيقاع على استغلال الموقع للترويج لتسجيلاتها من خلال الموقع. ‏ يستهدف المشروع أي أذن بشرية تسمع الموسيقى ، و"جرامافون " كمؤسسة موسيقية بالأساس تطمح في تغطية جميع الأذواق السماعية، ولاستحالة ذلك عملياً ضيقنا الفئات المستهدفة لتشمل في معظمها: مستمعي التراث العربي والأفريقي للتعرف على الموسيقى المحلية والمستقلة والبديلة، مستمعي الموسيقى البديلة لإعادة تعريفهم بتراثهم وموسيقاهم المحلية، ومتابعتهم بكل ما هو جديد من الموسيقى المستقلة والبديلة.

اعتماداً على كون اللغة العربية اللغة الأم لفريق العمل، فأن النطاق الجغرافي للفئة المستهدفة يشمل الناطقين بالعربية في الوطن العربي وشمال أفريقيا ، والعرب المقيمين بالخارج ، مع التوسيع المستمر لتلك الفئة عبر إنشاء صفحات للتواصل الاجتماعي تستهدف توصيل الراديو للناطقين بالانجليزية والفرنسية، من أجل نشر المادة الموسيقية المذاعة لأكبر مدى ممكن من المستمعين، دون التقيد بحاجز اللغة، جرامافون يتحدث لغة الموسيقى.

يمكنكم التعرف أكثر من خلال صفحة جرامافون على موقع الفيس بوك، ومن خلال حسابهم على ساوند كلاود.

جرامافون والإذاعات الأهلية

جرامافون، راديو إنترنت يبث في التاكسي

بقلم أحمد ناجي؛ رابط المقالة الرئيسية

تحتفل الإذاعة المصرية في آخر الشهر بالعيد الثمانين لتأسيسها، عندما خرجت في 31 مايو 1934 لأول مرة من فم المذيع الأول وقتها أحمد سالم جملة "هنا القاهرة". لكن احتفال الإذاعة الرسمية المصرية بانطلاقها يتواكب أيضاً مع ذكرى مصادرة الحكومة المصرية للهواء وحق البث. حتى الآن، ولثمانين عاماً، تحتكر الإذاعة موجات البث ولا تسمح بمشاركتها مع أحد، إلا برخصة تُجدّد بشكل دوريّ وتحت إشرافها، وذلك منذ بضع سنوات.

عرفت مصر الإذاعات الأهلية والخاصة قبل ظهور الإذاعة المصرية، وتجاوز عددها المئات في مختلف المحافظات، إلا أن الوضع الآن، وبعد كل الثورات والانقلابات التي حدثت في مصر طوال 80 عاماً، لا يزال كما كان في عام 1934. الهواء تحتكره الإذاعة الرسمية، مع إذاعتين من القطاع خاص تتحكم بهما الإذاعة المصرية الرسمية ترخيصاً وبثاً.

غير أن هذا الوضع لم يمنع من ظهور تجارب لما يعرف براديو الإنترنت، وهي إذاعات جديدة تستعيض عن موجات الراديو المعروفة، بالبث عبر الإنترنت. تجارب قليلة تمكنت من الاستمرار، إذ كانت الإذاعات تظهر وتختفي لأسباب متنوعة، بدءاً بالمضايقات الأمنية، وصولاً لعدم قدرتها على تقديم نموذج اقتصادي يمكنها من البقاء وتغطية نفقاتها. أما من حيث المحتوى، فمعظم هذه الإذاعات تقلّد الراديو الرسميّ من حيث طريقة التقديم واختيار الموسيقى والأغاني، والقليل منها غامر بتغيير المحتوى، ربما كان أبرزها راديو تيت.

لكن بينما تحتفل الإذاعة المصرية الرسمية بذكراها الثمانين، يبتهج مستخدمو الإنترنت بمرور ثلاثة أعوام على تأسيس راديو جرامافون، إذاعة الإنترنت التي تحولت إلى ظاهرة، والتي تعتبر تجربة خاصة وفريدة، بدأت من مكان بعيد تماماً عن فكرة الإذاعة التقليدية.

على غير العادة، لم يبدأ جرامافون كإذاعة محلية، أو كراديو على الإنترنت تدعمه إحدى منظمات المجتمع المدني، بل انطلق كشبكة إنترنت محلية في مدينة المحلة، يديرها أحمد كمال، شاب ورث ولعاً بالأرشيف عن جده الذي كان يحتفظ بشرائط كاسيت مسجّلة من الإذاعة منذ الخمسينات، مع اهتمام شديد بالبرمجة وألعاب شبكات الاتصالات المختلفة. أدار أحمد مع مجموعة من أصدقائه شبكة محلية تزود سكان المحلة بالإنترنت مقابل اشتراكات شهرية. واجهته المشكلة الدائمة لأي عامل في هذا القطاع، وهي كون جميع أعضاء الشبكة يحاولون تنزيل ذات الأفلام والبرامج والموسيقى في ذات الوقت، الأمر الذي يبطئ من سرعة الشبكة. فكر كمال حينها مع مجموعته في استخدام جهاز كمبيوتر كخادم Server يتم تحميل كلّ المواد عليه، وإتاحتها لأعضاء الشبكة مع ميزة التشارك بين الأعضاء في حالة سماحهم بذلك. هنا ولد "الفيل"، النواة الأولى لما سيكوّن بعد ذلك، مع الأرشيف، تجربة كمال الذي سيهجر من أجلها دراسة الطب البيطري والمحلة معاً.


من المحلة إلى العالم

في البداية، أسّس كمال موقعاً بسيطاً يرفع عليه ألبومات مختارة، وتسجيلات من الأرشيف حصل عليها من مصادر مختلفة، في محاولة لتقديم ذائقة موسيقية مغايرة. في هذا الإطار، قام برفع ألبوم "المغنية تانيا صالح"، فراسلته منتقدةً خطوته هذه. أغلق كمال الموقع بعد ذلك، وبدأ التفكير في إذاعة تُبثّ على الإنترنت من الأرشيف الضخم الذي جمعه جرامافون.

ولد جرامافون كإذاعة تحاول إحياء التراث الموسيقي وإتاحة الأرشيف لأكبر عدد من المستمعين، مع مراعاة حقوق الفنانين والموسيقيين. وهو يضم إذاعة مخصصة للموسيقى التراثية، وأخرى للموسيقى العربية الشعبية، ثالثة للجاز، ورابعة لموسيقى الروك، وأخرى للموسيقى الكلاسيكية.

في يناير 2012، كانت المرة الأولى التي يصل فيها عدد المستمعين إلى الألف، وذلك أثناء بث تسجيلات نادرة قام كمال بتنقيتها، وبعضها يذاع لأول مرة للشيخ إمام. حتى هذا الوقت كان جرامافون يُدار بشكل تطوّعي، واضطر كمال في مرحلة ما، إلى جمع ما يقارب 250 دولار كتبرعات من الأشخاص الداعمين للمشروع، لا أكثر. لكن في أغسطس 2012، تلقى كمال أول عرض لبيع أرشيف جرامافون، وبلغ 75 ألف دولار. ستتوالى العروض بعد ذلك، وترتفع الأرقام إلى 450 ألف دولار، لكن سيظل انحياز كمال، والقائمين على جرامافون، موجَّهاً إلى المشاع الإبداعي وإتاحة الأرشيف للجميع، ما جعلهم يرفضون بيعه.

يتحدث كمال بتقدير كبير عن الدور الذي لعبه الراحل علي شعث، مؤسس ومدير "أضف" مؤسسة التعبير الرقمي. فقبل لقائه به، كان جرامافون مشروعاً تطوعياً لشباب مولع بالأرشيف، لكنّ علي دعم المشروع وأكسبه الطابع المؤسّساتي، وطوّر غايته من جمع الأرشيف إلى مشروع يهدف دعم حرية المعرفة والاطلاع عليها.

يحلم كمال أن يتحول جرامافون ذات يوم ليصبح إذاعة على الإنترنت وعلى موجات الراديو، ليتسع تأثيره وما يقدمه من تراث وموسيقى معاصرة تحاول إضافة عناصر جديدة للذوق العام. وبما أن الثورات والانقلابات لم تحرر حتى الآن إذاعات الراديو على نحو كلّي، يحاول جرامافون اقتحام المجال العام وتوسيع دائرة المستمعين من خلال مشاريع نوعيّة، إذ وقّع مؤخراً عقداً مع شركة "دوبيزل" Dubizzle، التي تضع إعلاناتها على عدد من عربات التاكسي العاملة في القاهرة. أصبحت هذه العربات مزوّدة بخدمة إنترنت واي فاي، ويقوم سائقو التاكسي، بدلاً من تشغيل الراديو، بالاستفادة من الواي فاي لتشغيل جرامافون. هكذا، مثل بقية إذاعات الراديو، أصبح جرامافون موجوداً في تكاسي القاهرة.


هنا القاهرة،إنا فتحنا لك فتحًا مبينا

الرابط الأساسي للمقالة هنا

"هنا القاهرة،هنا افتتاح الإذاعة اللاسلكية للحكومة المصرية" "إنا فتحنا لك فتحًا مبينا"

هكذا بدأ راديو ماركوني ، أو راديو الحكومة المصرية ، أو الإذاعة اللاسلكية للحكومة المصرية ، سموه أيما اسم تشاءون ، لكنه تبقى في النهاية إذاعة الدولة المصرية ، التي صاح من خلالها الإذاعي المصري الراحل "أحمد سالم" نداءه "هنا القاهرة" وتبعه قيثارة السماء ، القارئ الشيخ "محمد رفعت" يفتتح بصوته العذب الإذاعة المصرية قارئ لسورة "الفتح" تم هذا في تمام الــ 5:30 مساء يوم 31 مايو 1934،ثم كلمة وزير المواصلات،اعقبتها كلمة لــ "علي باشا إبراهيم" رئيس لجنة البرامج،ثم معزوفة موسيقية، تلاها مونولوج للفنان "محمد عبد القدوس" وفقرة غنائية تناوب عليها مدحت عاصم فأم كلثوم ففتحية أحمد فعبد الوهاب.

ذكرنا في السابق قصة الإذاعات الأهلية وما تم بعد ذلك من محاولات أصحاب الإذاعات الأهلية في تدشين محطتان بجانب الإذاعة الحكومية ، لكن باءت المحاولات بالفشل، فقد تمكنت شركة ماركوني من بسط سيطرتها ،على وزارة المواصلات وعقدت الاتفاق ،وكان هذا في البداية مع "توفيق باشا دوس" وزير المواصلات في يوم 3 مارس 1932 ،حضره مندوب ينوب عن رئيس شركة ماركوني التلغرافية البريطانية ،واتفقا على 55 % تتبع مصر والباقي أسهم للشركة بجانب حق الامتياز.

ودارت العديد من المشاورات بين دوس والوزارة ، حول الامتياز والتدشين ، حتى يتم تدريب عمالة مصرية تستطيع تولي القيادة أو كيفية إدارة الإذاعة ، حتى تقدم "توفيق باشا دوس" بمذكرة إلى مجلس الوزراء في 15 يوليه 1932 بإنشاء محطة إذاعة لاسلكية وأن تتولاها شركة ماركوني لعدم توافر الخبرة، وكانت هذه النقطة مثيرة للتساؤل ، لماذا أصر "توفيق باشا دوس" وزير المواصلات على عدم توافر خبرة داخل مصر في الإذاعات اللاسلكية ، في حين أن مصر كانت تحتكم على أكثر من 11 إذاعة أهلية وأغلبها كانت بإدارة وهندسة مصرية!!!

ووافق "إسماعيل باشا صدقي" على المذكرة في تاريخ 21 يوليه 1932،وأن تتولى ماركوني إنشاء المحطة ،وأن تحتكر تدشين الإذاعة على متوى القطر المصري، ملتزمة باتفاقية "البرق اللاسلكي" التي عقدت في "واشنطن" عام 1927.

وتم تدشين أول محطة إذاعية تتبع الحكومة بشراكة مع شركة أجنبية ،ونص العقد على أن الشركة مجرد وكيلة للحكومة داخل الإذاعة وأن الحكومة المصرية هي صاحبة اليد الأولى والمحتكرة للإذاعة.

في نوفمبر من عام 1932 اعتمدت وزارة المواصلات مبلغ 2000 جنيه من إدارة السكك الحديد والتلغراف -والتي كانت معنية وقتها بالمراسلات التلغرافية والاتصالات- لبناء المحطات،وقامت ماركوني بتهيئة خمس استوديوهات في العمارة الكائنة بشارع علوي خلف البنك الأهلي المركزي،وقد اتفقت ماركوني على إدارة الإذاعة المصرية مدة العشر سنوات ، بدأت في تاريخ 31 مايو 1934،كان معها حق إذاعة مادة إعلانية تتلقى ماركوني مقابلها حصة مالية من حصيلة بيع أجهزة الاستقبال"الراديو" قُدرت بــ 60% ، وكان للحكومة الخق في إذاعة البيانات الملكية والنشرات الرسمية ، وكذلك خدمات للجمهور في عرض للأرصاد الجوية وغيرها من شئون مجتمعية.

وقد هيئت لجنة تحددت مهامها في الإشراف على البرامج وحددت أعدادهم ،تمثلت في خمسة أعضاء، تعين الحكومة المصرية ثلاثة ، وشركة ماركوني لها اثنين.وكان أول رئيس للجنة المشرفة على البرامج الجراح المصري "علي باشا إبراهيم" .

في 15 فبراير 1934 صدر المرسوم الملكي ببدء العمل طبقًا للمعاير والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها مصر.

العجيب أن الإذاعة ظلت تحت إشراف وزارة المواصلات التي تحتكم في الاتصالات والتلغرافات حتى عام 1939،إلى أن تم إنشاء وزارة الشئون الاجتماعية 20 أغسطس 1939 وحول أمر الإدارة إليها ،ثم جاء عام 1943 وصدر مرسوم بتحويل الإدارة إلى وزارة الداخلية ،وأقر "مصطفى باشا النحاس" أن هذا المرسوم لما للإذاعة من ارتباطات بالأمن القومي!!!

وعلى الرغم من انتهاء امتياز العشر سنوات ، قامت ماركوني بالتجديد خمسة أخرى ووافقت الحكومة المصرية ، حتى جاء عام 1947 وفسخ العقد نهائيًا في 4 مارس 1947 بعدما ماطلت الحكومة البريطانية في عدم الجلاء عن مصر...

في هذه الفترة كانت مرحلة التمصير وتسليم الإذاعة بالكامل لإدارة وعمالة مصرية،وذلك في 27 مارس لنفس العام تقدمت لجنة من وزارة الشئون الاجتماعية والتي قد عادت للإدارة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية،وترأس اللجنة راضي بك أبو سيف وكيل وزارة الشئون الاجتماعية ،وتسلمت اللجنة الإذاعة بالكامل.

ترتب على التمصير موافقة مجلس الوزراء برئاسة "النقراشي باشا" على إنشاء إدارة الإّذاعة المصرية اللاسلكية في 18 مايو 1947 ،وتسلمت مصر رسميًا الإذاعة في نفس مبناها القديم والذي لا يزال قائم حتى الآن في "ش علوي ،ش الشريفين،خلف البنك الأهلي المركزي" والذي يضم حاليًا الإذاعات الإقليمية "ِشبكة القاهرة الكبرى" ،تسلمت مصر في 31 مايو 1947 الإذاعة المصرية مشرفة عليها إدارة وهندسة مصرية... ‫#‏جرامافون‬ ‫#‏عيد_ميلاد_الإذاعة_المصرية‬ http://bitly.com/oiFaHv

أثير الإذاعات الأهلية

رابط المقالة الأصلية هنا

معاكم "صادق صديق العائلات" "هنا القاهرة" هنا راديو "مصر الجديدة" جمل كثيرة تعدد سامعيها ورحل قائليها، جُمل ترددت عبر أثير الإذاعات الأهلية في مصر...

ففي الفترة من عام 1925 حتى 29 مايو عام 1934 كان في مصر ما يسمى بالإذاعات الأهلية ،والتي بدأت فيها بعد إنشاء أول إذاعة في العالم بخمس سنوات ،وحتى عام 1931 بلغ عدد الإذاعات الأهلية في مصر 11 إذاعة أهلية موزع أثيرها على القطر المصري بأكمله،تبدأ منذ مطلع الشمس حتى بلوغ الليل.

قامت الحكومة المصرية بعدة أمور مع هذه الإذاعات منها ،أنه في 10 مايو عام 1926 صدر مرسوم ملكي وحددت فيه المادة 19 بإجازة اقتناء الأجهزة اللاسلكية وشروط استخراج تراخيص الأجهزة اللاسلكية طبقًا للاتفاقيات الدولية آنذاك،خاصة بعد أحداث الحرب العالمية الأولى. ولم تكن الحكومة وحدها المترقب الوحيد لهذه الإذاعات بل إن الاحتلال البريطاني نفسه كان ضدها والدليل في 14 مايو لنفس عام صدور إتاحة امتلاك أجهزة لاسلكية ، أرسل المندوب السامي كتاب بحظر أنشاء إذاعات لاسلكية وأرسله إلى "أحمد زيوار" باشا رئيس الحكومة وقتها،وذلك لأنها كانت بمثابة الخطر الذي يهدد الاحتلال ، فقد اتخذت بعض الأحزاب السياسية هذه المحطات منبر لها ، ولذلك بدعم من الاحتلال تقدمت شركة ماركوني الانجليزية بطلب شراكة مع الحكومة المصرية للإقامة المحطة الحكومية. اجتمع وزير المواصلات في عام 1932 مع أصحاب المحطات لوقف البث، فوافق بعضهم ،وأصر آخرون على البث وعدم التوقف، وحين وصلهم إنذار الحكومة بالتوقف من يوم 29 مايو 1934،أضربت الإذاعات عن البث يوم كامل.

وحين علمت هذه الإذاعات بنية ما تخططه شركة ماركوني مع الحكومة المصرية نحو إنشاء الإذاعة اللاسلكية للحكومة المصرية التابعة للدولة ، أنشأوا ما يسمى بدار اتحاد محطات الإذاعة الأهلية،وكان مقر الاتحاد "راديو سابا" وكانوا يذيعون ليل نهار من باب استعطاف المستمعين لردع الحكومة عن إقامة محطتها، لكن لم يجدي استعطافهم نفعًا.وأقاموا دعوى قضائية ضد وزارة المواصلات بإقامة محطتان في القاهرة والإسكندرية بجانب المحطة الحكومية ، لكن المحكمة الابتدائية لم تنصفهم وخضعوا في النهاية لقرار وقف الإذاعات الأهلية يوم 29 مايو 1934.

كانت هذه الإذاعات مصدر دخل للمطربين الصغار ، منهم فريد الأطرش وأسمهان التي بدأت في إذاعة حبشي جرجس عبر التليفون وكذلك ليلى مراد ،بل إن الشيخ محمد رفعت والذي هو أول من افتتح الإذاعة المصرية بصوته يتلو القرآن بادئًا بسورة الفتح ، كان يغني في هذه الإذاعات الأهلية وأول ما بدأ الغناء كانت قصيدة "وحقك أنت المُنى" وكذلك أنور وجدي بدأ في راديو حبشي كمونولجست لإعلانات الصابون التي كانت تصرف على المحطة وسعاد زكي وغيرهم كثيرون .

تعددت أسماء الإذاعات الأهلية بمختلف توجهاتها منها راديو فوزية وراديو فاروق وراديو حبشي وراديو فيولا كل هذه المحطات وغيرها صمتت للأبد بعد قانون المواصلات ،والذي كانت وراءه شركة ماركوني والتي ظلت متولية أمر الإذاعة من عام 1934 حتى 1947 حتى تم تمصيرها فيما بعد.

اختلفت الحكايا حول نشأة أول إذاعة أهلية ،فيعود القول أن "راديو مجازين اجيبسيان" Magazine égyptien radio وذك على حد قول الصحفي "حافظ محمود" (1907-1996) ، أنها أول إذاعة أهلية أنشئت ،ويذكر أنها كانت تتبع أول مجلة نسائية أصردتها السيدة "سيزا نبراوي" .

وتأتي رواية أخرى أن "راديو القاهرة" هو أول إذاعة أهلية وقد أنشيء في عام 1923 على يد أحد الشباب المصري وصديقه الألماني لكن لم تتوفر لهم فرصة وجود أجهزة استقبال في مصر،وحين سنحت الفرصة أنشأ محطته.

يذكر أيضًا الإذاعي القدير "فتحي سالم" وهو أول من قال "هنا القاهرة" في الإذاعة اللاسلكية المصرية ، أن أول إذاعة أهلية هي راديو حبشي وذلك في عام 1924 بعدما عاد "حبشي جرجس" من لندن في هذا العام وقد درس هناك الهندسة اللاسلكية،وقد مر حبشي بتجربة أخرى نتج عنها إذاعة سُميت "راديو مصر الملكية" وكانت أن مر بوكالة البلح ذلك المكان الشهير على ساحل كورنيش النيل بوسط القاهرة،ووجد غايته هناك في مخلفات الجيش من أجهزة لاسلكية اشتراها من أحد التجار هناك ،فلما علم التاجر نية الشاب وضيق اليد في شراء الأجهزة عرض عليه المشاركة ،وتم ذلك وصار التاجر الممول للمشروع،لكن حدثت الاختلافات وأصر التاجر على فض الشراكة على الرغم من مجهود حبشي جرجس المضني في إصلاح الأجهزة وإعادتها للحياة من جديد،فتدخل إسماعيل وهبي المحامي وهو بالمناسبة شقيق الفنان "يوسف وهبي" ودفع للتاجر مبلغ 600 جنيه مصري وكانت ثروة في هذا الوقت وانتقلت الأجهزة لمنزل شريكه السيد "أحمد الرفاعي" وافتتحا ما يسمى بــ "راديو مصر الملكية" بعدما كان أسسه حبشي وأسماهىطإذاعة القاهرة" .جدير بالذكر أن حبشي جرجس انتهى به المطاف بفتح محل يبيع الراديهات والأجهزة المتعلقة باللاسلكيات.فهو كغيره ممن تضرروا بقانون غلق الإذاعات الأهلية.

يذكر أيضًا من طرائف الإذاعات الأهلية ، أن هناك شاب يوناني يدعى "ريني" ارتبط بفتاة إيطالية ،وكانا يقطنا في شارع شامبليون بوسط القاهرة،ولشدة حبه لها أنشأ إذاعة أهلية ليذيع عليها اسطوانات الحب والعشق لفتاته.

وكان في ميدان سليمان باشا مواطن من الجالية الإيطالية يدعى "كاستنيلي" قد قام بتجهيز إذاعة تبدأ من التاسعة مساءً وحتى منتصف الليل تذيع الموسيقى والأغاني العاطفية.

ولم تقتصر الإذاعات الأهلية على القاهرة وحسب بل أنشئت في الإسكندرية بمنطقة باكوس عام 1929 إذاعة "فريدة" ،لصاحبها فريد قطري.

تنوعت أهداف الإذاعات الأهلية ما بين تجار يرغبون بنشر منتجاتهم من خلال إذاعة أهلية ، ولعل هذا يحدث حتى الآن في بعض محافظات مصر من خلال وصلات الدش التي تسمى شبكة في محيط حي بالكامل ينشر إعلانات للمشتركين عن محلات محيطه بهم. أو محب يعشق حبيبته فيذيع لها أغاني عاطفية كل ليلة عبر الآثير،وكذلك إعلامين يغوون نشر الجمال الموسيقي أمثال الراحل حبشي جرجس والذي بسببه هو وإسماعيل وهبي ظهر على الساحة الفنية كوكبة من المبدعين على المستوى السينمائي والغنائي.

موضوعات صحفية عن الإذاعة المصرية