الرؤية التربوية

من ويكي أضِف
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

في هذا الجزء نعرض لكم الرؤية التربوية لمعسكرات أضِف، ونرد على الأسئلة التالية:

  • ما هي رؤيتنا التربوية، أي ما هي أفكارنا ومعتقداتنا في ما يخص التربية بجوانبها المختلفة؟
  • ما الذي ننطلق منه؟ هل نتبع مدرسة فكرية /تربوية معينة؟
  • كيف نُعرّف التربية؟ المعرفة؟ المعلم؟ والمتعلم؟ ...
  • ما هي خصائصهم في نظرنا أو على الأقل: ما هي أهم الخصائص التي نعتمد عليها في تصميم معسكراتنا؟


رؤيتنا للمعرفة

  • كل إنسان لديه معرفة وقادر على إنتاجها
  • المعرفة يجب أن تكون حرة، غير محجوبة
  • نهتم بتربية الاتجاهات والقيم، ومن ثم المهارات، ومن ثم المعرفة


ماهي المعرفة؟

ننطلق في عملنا من الإيمان بأن كل إنسان يتمتع بمعرفة نتيجة لخبراته في الحياة وتفاعله معه.. فالمعرفة ليست مقتصرة على أصحاب الشهادات ولا تحتاج إلى من يعتمدها، وإنما تحتاج إلى أن يخوض الإنسان تجارب حياته مدركاً كيف أنه يتعلم منها وماذا يتعلم منها. وهكذا يبني الإنسان ثقته في معرفته، ويتعلم كيف أن يدركها ويكتشفها في من حوله ويبني عليها، كما ينمي ثقته في قدرته على إنتاج المعرفة ومشاركتها مع الآخرين.

نؤمن أيضاً في عملنا بالحق في المعرفة، وفي ضرورة أن تكون حرة ومتاحة وغير محجوبة. وهذا ما يساعد الإنترنت على تحقيقه بشكل كبير. لذلك نشجع المشاركين في معسكراتنا على مفاهيم وأدوات تحفز تبادل وتشارك المعرفة. وبما أن السباحة في مجال المعرفة المفتوحة يتطلب تمكيناً أكبر من تفكير نقدي وتحليلي وقدرة على انتقاءالمصادر وتقييمها، يكون تطوير هذه الأدوات والمهارات الفكرية من الأهداف التربوية الأساسية للمعسكر.

وفي كل الحالات، تبقى المعرفة مربوطة بالإطار القيمي التي يعطيها المعنى، لذا فإننا في معسكرات أضِف للتعبير الرقمي العربي نهتم أولاً ببلورة و تدعيم الاتجاهات والقيم، وبتنمية المهارات والأدوات الفكرية، كونهما الإطار الأساسي الذي يحيط بالمعرفة ويُمّكن من تقييمها واستخدامها، ويساعد على إنتاجها وتطويرها.


رؤيتنا للتعلّم

  • التعلم متعة
  • التعلم يتم من خلال الاكتشاف، التجربة والخطأ، والتعرض للآخر وللاختلاف
  • هو إدراك واكتشاف الفرد لقدرته الصوتية والمرئية والجسدية
  • هو تشكيل الفرد آرائه ومواقفه من الأشياء والقضايا
  • أهمية استخدام الأوقات الحياتية والمعايشة كأوقات وفرص للتعلم
  • إيقاع التعلم مهم: ما هو الوقت المناسب لتعلم أشياء جديدة؟
  • التشاركية في التعلم: التعلم هو عملية تشاركية تعتمد على التعاون ومشاركة المعرفة والاكتشاف بين الأفراد من أجل تحقيق قيمة أو هدف ما. أي أن كل فرد يتعلم من الآخرين وأن الشخص يكتشف ما تعلمة من خلال الآخرين.
  • توثيق التعلم بكل الخطوات التي يمر بها الشخص أثناء التجارب والاكتشافات أمر ضروري للغاية


نعرّف التعلّم على أنه العملية التي ينتج عنها فرد مُمكّنٌ بصوته، مدركاً لقدراته، بحيث يجد مساحته ودوره في وسط الجماعة التي يعيش فيها. ونؤمن بأن داخل كل إنسان احتياج أو دافعية طبيعية تدفعه إلى النمو والتطوير من ذاته. التعلم بهذا المعنى يتطلب استثارة الدافعية التي بداخل كل إنسان لكي يبذل المجهود المطلوب من أجل النمو، وحينها يكون التعلم ممتعاً، كونه فيه تلبية لهذا الاحتياج.

وفي معسكرات أضِف، نتبنى التعلم القائم على قيام الفرد بالتجربة والخطأ والاكتشاف من ناحية، وعلى التعرض للآخر المختلف عنه من ناحية أخرى، وهما من أهم الطرق التي يتعلم من خلالها الإنسان في حياته خارج أي نطاق تربوي تقليدي. وبما أن التعلم يحدث من خلال لقاء الآخر، نهتم بتهئية جو الاختلاف والتنوع كوسيلة للتعلم. ويترتب على ذلك أيضاً تقديرنا للأوقات الحياتية أو أوقات المعايشة في المعسكر (أوقات الأكل، والمرح، والراحة...) حيث أن قيمتها التربوية لا تقل أهمية عن أوقات الأنشطة المنظمة.

وأخيراً، نؤمن بالتشاركية في التعلم، بمعنى تعاون مجموعة من الأشخاص من أجل تحقيق هدف معين أو قيمة معينة، أو تعلم معين، وذلك بغض النظر عن اختلافهم أو اتفاقهم في الأمور الأخرى.

وقد تكون العبارة التي تصف عملية التعلّم التشاركية ببساطة هي أن ما أسمعه أنساه، وما أسمعه وأراه أتذكره قليلاً، وما أتعلمه وأمارسه أتذكره، وما أتعلمه وأمارسه وأعلّمه أتقنه

رؤيتنا للتربوي (المعلم / الميسر / الرائد)

  • شخص لديه خبرة أو تجربة شخصية سواء في التعلّم أو في التعبير
  • قريب عمرياً من المتعلم
  • هو متعلم في الوقت نفسه – شريك في التعلم
  • هو ميسر وليس نبع للمعرفة
  • مرتاح في التعامل مع نفسه ومع الآخرين
  • دوره الانتباه والملاحظة الفردية للمشاركين
  • بناء على معرفة و تجربة المتعلم
  • رفيق في درب التعلم

نعرف الشخص التربوي في معسكراتنا على أنه شخص يتمتع بخبرة أو تجربة شخصية غنية سواء في مجال التعلم أو في مجال التعبير. فالخبرة الشخصية للتربوي هي التي تؤهله ليفهم ويرافق ويساند نشوء خبرة مماثلة عند المتعلم في سن الفتوة، في النوع وليس في الكيف بالطبع. وبما أننا نؤمن بأن التعلم يتحقق نتيجة للتجربة، يصبح دور التربوي ميسراً للتجربة ومرافقاً لها، وأحياناً يكون شريكاً فيها بمعنى أن يكون هون نفسه شريك في التعلم منها.

والتربوي في المعسكر ليس نبعاً للمعرفة، وإنما ميسراً لاكتسابها من مصادر مختلفة (أحياناً يكون هو أحدها). والأهم من دوره في فتح مصادر المعرفة أمام المتعلم هو دوره في تنمية ثقة المتعلم في قدرته على التعلم وثقته في معرفته وفي قدرته على إنتاجها.

رؤيتنا للمتعلم، ننظر له بما يحمل من

  • مهارات
  • سيكولوجية خاصة – خصائص – شخصية
  • سلوكيات
  • خلفية

ننظر لكل مُعسكِر على أن فرد خاص ومميز: له سيكولوجية خاصة وشخصية فريدة تميزه عن الآخرين، تحتاج إلى أن تظهر وتقدر. وأيضاً، نعرف أن لكل فرد مهارات أحياناً واضحة وأحياناً تحتاج إلى اكتشاف. وكذلك ندرك أن لكل معسكر سلوكيات مختلفة وردود أفعال مختلفة للمواقف نفسها، وننتبه للخلفيات المختلفة التي قد تؤثر عليهم. فما يميز رؤيتنا للمتعلم هو إدراكنا التام لفرديته وسعينا لاكتشاف هذه الفردية واحترامها. .(يحتاج أعادة كتابة و تطوير)

رؤيتنا للعلاقة التربوية

  • الاهتمام بالفرد وبالأخص بالفرد المختلف
  • العلاقة التربوية تتجه تدريجياً إلى أن تقوم على الاتفاق
  • نبني علاقة تربوية ما بين مجموعة تعلم وليس ما بين فردين
  • نهتم بالتنوع في المجموعة إيماناً بأن العلاقات ما بين أفراد مختلفين تساعد على التعلم (مثلاً التنوع في السن وفي الجنسية)، ولكن نهتم في الوقت نفسه بتناسق العلاقات (harmony).
  • تحديات: التعامل مع المشاركين ذوي احتياجات خاصة (عنف زائد – تروما ...) / القدرة على احتواء أشخاص مهمشين
  • التعلم في جماعة
  • العلاقة تكون بناء على أحتياج كل متعلم
  • مساحة العلاقة بين المتعلم و التعلم تكون بناء على أحتياجات الفرد

التربية هي في الاساس علاقة، علاقة تنشأ بين طرفين وتؤثر فيهما بشكل فيه "تربية" أى نمو أو تعلم. وفي معسكرات التعبير الرقمي، تتسم العلاقة التربوية بالاهتمام بالفرد كما وضحنا وضح في رؤيتنا للمتعلم، وبالأخص الفرد "المختلف" والذي يحتاج إلى اهتمام أكبر. ومع أهمية هذه العلاقة ما بين فردين، نركز أيضاً على توسيع العلاقات وتنويعها لما في ذلك من ثراء، ما بين التنوع في السن (كبار ومراهقين ومعسكرين سابقين وشباب)، وأيضاً التنويع في الجنسيات الموجودة. ورغم إيماننا بأهمية التنوع وأهمية احتواء الاختلاف، إلا إننا ما زلنا نواجه تحديات فيما يخص التعامل مع المشاركين ذوي احتياجات خاصة سواء عنف زائد، أو تروما سابقة أو تهميش مستمر.

والعلاقة التربوية ليست سلطوية في الأساس، وإن كانت في الأغلب ما تبدأ في شكل علاقة طاعة تجاه سلطة الراشد التربوي، إلا انها تنضج تدريجياً خلال أيام المعسكر بحيث تصبح علاقة قائمة على الاتفاق والمسئولية الجماعية.


رؤيتنا للبيئة التربوية

  • بيئة تضم جماعة متباينة في الخلفيات (الثقافية،الاجتماعية...)
  • هي بيئة تخلو من التهميش – فيها احتواء
  • مساحة آمنة ليس فيها حكم على الأشخاص
  • الحضور المكثف للمربيين (الكبار) يحمل الأمان

البيئة التربوية هي المساحة الفعلية والمعنوية التي تحتضن التعلم. وهي تضم المكان بشكله وموارده وأيضاً بحدوده وقواعده. وتعتبر الموارد الانسانية جزءا من هذه البيئة. فهي تشكل الجماعةالتي يتم داخلهاالتعلم. وهي جماعة تعكس يطبيعتها تبايناً في الخلفيات الثقافية والاجتماعية. كما تحمل تبايناً في العمر والنوع والخبرات والقدرات. وهي بيئة تكون أمنة على المستوى الجسدي والنفسي، خالية من التهميش، قادرة على استيعاب الاختلاف. يوفر الحضور المكثف للمربيين، وتنوع أدوارهم، يحمل قدراً من هذا الأمان.