| سطر 151: |
سطر 151: |
| | | | |
| | | | |
| | + | تضمنت هذه الورشة متحدثين أساسيين هما ريم المصري من حبر ومنصور عزيز |
| | + | |
| | + | ===ريم المصري من حبر=== |
| | + | |
| | + | تحدثت عن حبر كموقع وكهوية، وعن الصعوبات الوجودية التي يختبرها الموقع، والعملية التي دارت بين الشركاء المختلفين عن هوية الموقع نفسه. |
| | + | |
| | + | *بدأت حبر في ٢٠٠٧ كمجموعة لا علاقة لها بالصحافة أساسًا لكن كانت تضم صحفي واحد مهتم بالإعلام البديل هو نسيم الطراونة. كان الاهتمام بالأساس مركزًا على إنشاء موقع يقوم بتجميع المحتوى الجديد والزخم مع انتشار المدونات ومواقع الإعلام الاجتماعي، بهدف قياس اتجاهات الرأي والمزاج العام في الأردن. |
| | + | *ونشأت حبر بداية كعمل تطوعي في موقع مفتوح، بحيث يقوم أي أحد من المدونيين أو الأشخاص بنشر أعمالهم من مقال عمودي أو فيديو أو قصة قصيرة أو تدوينة أو خاطرة. ومن ثم أدركت المجموعة احتياجات الجودة والدقة والمهنية وفكرت في كيفية تغطية الفجوات الموجودة داخل الصحافة الإلكترونية والإعلام المجتمعي. |
| | + | *من هنا نشأ الحوار حول هوية حبر وهل هو موقع إلكتروني أو منصة إعلام مجتمعي أو موقع إخباري. وقررت المجموعة أن يكون كيانها مركبًا Hybrid يشبه المجلة. |
| | + | *التغيّرات التي طرأت على فضاء الإنترنت والإعلام في الأردن منذ عام ٢٠٠٧: |
| | + | |
| | + | - هناك ٤٠٠ موقع أردني منذ عام ٢٠٠٧، كثير منها لم يكن ينتج محتوى أصلي جديد أو أن المحتوى يسيطر عليه الطابع الإخباري السريع أو المدفوع (الأمر الذي يضطر له أصحاب المواقع ليضمنوا الاستمرارية). أما الإعلام المطبوع مسيطر عليه من قبل الحكومة الأردني، ويتمثل في ٤ جرائد (الرأي والدستور تتبع التوجه الحكومي بسبب وجود رأس مال حكومي، وجريدة الغد يمر طاقم عملها من المحررين الكبار بتقييمات مخابراتية وحكومية). وبسبب التضييق في المطبوعات يظل الإنترنت هو المساحة الأكثر حرية وتنوعًا. |
| | + | |
| | + | - في ٢٠١١، ومع انطلاق الثورات في العالم العربي، حدث تطور كبير في مستوى التعبير في الأردن وخاصة على سياق الإعلام الاجتماعي من فيسبوك وتويتر بحيث عبّر مزيد من الأشخاص عن استيائهم وانتقاداتهم بصراحة ودون خوف. هذه المساحات استمدت بعض طاقتها أيضًا من التظاهرات التي كانت تحدث في الشارع لتغيير الوضع. حبر قررت حينها الانتقال إلى أرض الواقع بدلاً من تجميع ما يحدث على الإنترنت، وبدأوا بمناقشة مواضيع مثل الملكية الدستورية ودور الملك فيها، ودور المخابرات العامة الأردنية في المؤسسات العامة (توازي جهاز أمن الدولة في مصر)، وبدأ نشر المقالات الجديدة التي تناقش قضايا سياسية واقعية تمس الأردن. جاءت هذه التغييرات بعد أن كان الحراك الأردني قد تراجع بنهاية ٢٠١٠ من منطلق أن الأردن هي بلاد الأمن والأمان، والتي لا تريد الانجرار لغيرها من الدول. |
| | + | |
| | + | - تأثرت حبر في الآونة الأخيرة بسبب زيادة الرقابة والتضييق على المواقع الإلكترونية، وتحديدًا مع تعديل قانون المطبوعات والنشر حيث يتطلب القانون الآن أن يكون رئيس تحرير أي موقع إلكتروني إخباري يعمل بمصدر إعلامي مطبوع وليس إلكتروني. وقد تم حجب الموقع في النصف الثاني من ٢٠١٣ بعد ادعاء السلطات أنه موقع إخباري وليس مدونة وبالتالي يجب أن تفرض عليه تعليمات القانون. ورفعت حبر قضية ضد الحكومة من مدخل دستورية القرار، حيث أنه قانون إداري، ولكن تم رد القضية بطريقة مواربة على أن المحكمة لا تعتبر بقرار يتم عبر الإيميل، وأن حبر غير محجوب لأن اسم الموقع لم يذكر ضمن القرار الرسمي المكتوب. |
| | + | |
| | + | - جزء من المشكلة في قضية حجب حبر وغيره من المواقع يكمن في عدم وجود تعريفات تحدد ما هو الموقع إلكتروني وما هي المدونة، خاصة أن الأمر بيد مدير إداري واحد. وعلى الرغم من أن حبر تعمل الآن من خلال موقع موازي Org. ، إلا أن هناك صعوبات وصول للناس متعلقة بعدم وجود ثقافة تخطي الحجب بالنسبة للمتابعين والقراء، حتى بوجود خطوات سهلة يمكن اتخاذها لتخطي الحجب. |
| | + | |
| | + | *التوجهات الأخيرة في حبر: |
| | + | تركز حبر الآن على قضية العنف الجامعي التي تتطور لمستوى العنف العشائري والتي يتم إقفالها بشكل خافت كما يحدث في القضايا العشائرية، بحيث تحل بين العشائر بدلًا من مناقشتها ككقضايا عنف مؤسسي. كما تقوم حبر الآن بمشروع رصد إعلامي مع مشروع ميدان تحت اسم "غربال"، وتضمن المشروع ورشات عمل في محليات في ٢٠١٢. |
| | + | |
| | + | تحاول حبر الآن أن تروج لأفكارها ومخرجاتها من خلال وسائل الإعلام التقليدي كالجرائد المطبوعة والتلفزيونات والردايوهات بهدف توسيع قاعدة المتابعين والمستفيدين، ومن الجهات المتعاونة والمرجحة هي قناة رؤيا الجديدة التي ستعمل حبر على إعداد حلقات تلفزيونية تعرض من خلالها. من النماذج البديلة أيضًا، راديو اجتماعي على الإنترنت هو عمان.نت، والذي تم تأسيسه برخصة تجارية قبل تعديل قانون المرئي والمسموع حيث كان يمكن ضمه إلى الرخص السياسية وتعقيد وضعه لولا ذلك. لكن التحدّي أمام هذا الراديو هو انحصاره بمنطقة عمان. |
| | + | |
| | + | مداخلة من مايكل جينسن: هناك راديوهات طلابية داخل الجامعات الحكومية، ورغم وجودها في حرم حكومي إلا أنها مستقلة قليلا عن المناخ الحكومي وتعرض لمشكلات مجتمعية أساسية في هذه المجتمعات مثل معان وإربد، كما حققت إنجازات مثل إيصال صوت النساء إلى الراديو ومناقشة مواضيح مجتمعية حساسة. |
| | + | |
| | + | كان أحد الهواجس لدى طاقم العمل هو قضية الجودة، خاصة عندما بدأت الناس تتشجع وترسل العديد من المقالات دون خلفية صحفية. وبدأت المجموعة بمراجعة المعلومات المذكورة داخل المقالات أو التشاور في كيفية تطويرها، وكشفت هذه المراجعات عن معلومات كثيرة وحقائق (مثلًا عن الجيش الأردني والشركات التي تتعامل معه) والتي لم يتطرق لها أحد في السابق أو يستخدمها رغم وجودها بشكل علني. وعلى الرغم من التركيز على الجودة، فهناك حذر من تثبيط الأشخاص عن محاولة الكتابة والتجريب. وهنا وجدت حبر أن من الأفضل تدريب الأشخاص على كتابة مقال الرأي بدلاً من استبعادهم. |
| | + | |
| | + | *مشاكل التدريب: |
| | + | حبر كانت تركز على رواية القصة الإلكترونية Digital Story Telling والتي لم تستهدف قبل ذلك الصحفيين بل أفراد المجتمع لأن حبر تهتم أكثر بالإعلام الاجتماعي. ولتمويل التدريبات، كانت المؤسسات تضع شروط معينة للتدريبات كما تنتقي المتدربين، وكانت حبر حائرة في المنتصف بين احتياجها للتمويل من جهة وبين عدم فاعلية التدريب خاصة وأن أغلب المتدربين غير مهتمون بالأصل وتم انتقاؤهم فقط من باب "بناء القيادات الشابة"، في حين أنهم غير مندمجين أو مهتمين بمجتماعاتهم وقضاياها من الأصل. هذه الصورة تغيرت الآن لإحساس حبر بأن التدريبات في صورتها القديمة لا تعود بشيء حقيقي. |
| | + | |
| | + | أما المجموعات التي بدأت بدعمها وتدريبها مؤخرًا فهي تلك التي تحتاج إلى دعم لوجستي أو تقني دون تمويل ومعظمها من مجموعة نشطاء تعمل على قضايا حيوية الآن في الأردن (كالمجموعة التي تعمل على محاكمات أمن الدولة)، أو صفحات مثل عمان https://www.facebook.com/Amman والتي تؤثر في المجتمع الأردني أكثر من تلفزيون حيث أن هناك ٤ ملايين حساب فيسبوك أردني في واقع ٦ ملايين مواطن. تقدم حبر دعمها للمجموعات الناشطة في ما يتعلق بتطوير البحث والعمل على المواضيع المختلفة عبر فيديوهات وتصميمات غرافيكية معلوماتية (إنفوغرافيكس) ومقالات قصيرة أو طويلة وغيرها. أيضًا يتم دعمهم في حال الاحتياج لفتح قنوات يوتيوب وتطويرها. أما المناهج نفسها فلا تزال في طور التطوير. |
| | + | |
| | + | مداخلة عماد مبارك: حول قانون تنظيم الصحافة وثغراته في مصر واللجوء للمحكمة لانتزاع الحقوق (بحاجة لاستكماله من التسجيل). هناك فرصة في الدستور الجديد، بغض النظر عن مشاكله، ولكن مع تطبيقه يمكن استغلال هذه الفرصة للعمل على رفع قضايا متعلقة أمام القضاء الإداري لتعديل القوانين بحيث لا تخالف النص الدستوري. |
| | + | |
| | + | |
| | + | ===منصور عزيز=== |
| | + | |
| | + | *خبرته مع جريدة الأخبار: |
| | + | |
| | + | كان منصور عزيز واحدًا من مؤسسي جريدة الأخبار عام ٢٠٠٦. وكان جزء أساسي من المؤسسين للأخبار قد انشقوا عن جريدة السفير (التي تمثل خط قومي عربي يساري مناهض لإسرائيل) – وكانت الجريدة الكبرى الأخرى هي النهار وهي ذات توجه يميني. أصبحت الأخبار بسرعة تنافس الجريدان الكبيرتان، بل وحققت قراءات أكبر على الموقع الإلكتروني. كانت أعمار أغلب الأشخاص في البداية في حدود الثلاثينيات مما سمح بطريقة إدارة جديدة أكثر أفقية من الكتابة والتحرير إلى تصميم وبناء الموقع وإدارة التحرير نفسها، التي أدخلت ملفات غوغل (Google Docs) إلى الصورة وسمحت بوجود أكثر من شخص على المادة الواحدة بدلاً من تركيز العمل على شخص واحد. كان منصور مسؤولاً عن تصميم الموقع الإلكتروني. وانفصل لاحقًا عن الجريدة لأسباب عدة منها تغير الخط التحريري للجريدة وانسحاب الكثيرين ممن يشاركونه الرأي والتوجهات. |
| | + | |
| | + | *المشاريع الحالية: |
| | + | يعمل منصور الآن على عدة مشاريع منها موقع مجلة بدايات التي تصدر كمطبوعة ورقية من عامين بشكل فصلي. يهدف منصور في مشروعه هذا على بناء موقع إلكتروني يحتضن الإنتاج كله، بحيث يتم طباعة المجلة ولكن يتم تحديث الموقع بشكل أكثر دورية بالمواد الجديدة. كما يحاول من خلال هذا المشروع أن يدعم المطبوعات الورقية في رفض لفرضية انقراض الورق والمطبوعات وانتصار نسخ الوِب. |
| | + | |
| | + | عند الحديث عن النسخة الورقية فالمقصود هو النسخ التي تضم تصميم Layout وشكل مميز، وقد يتضمن ذلك النسخة الرقمية لأجهزة الآي باد وكيندل نفسها والتي يمكن بيعها بدلاً من بيع الHTML. وهكذا فالهدف الأساسي للموقع الإلكتروني في هذه الحالة هو توفير الدعم المادي للنسخ المصممة الورقية من المجلة سواء المطبوعة أو الرقمية، وذلك من خلال استراتيجيات لترويج النسخ الورقية المطبوعة أو الرقمية لمن يرغبون في اقتنائها سواء في العالم العربي أو لمن يقرأون العربية في الخارج. هذه الاستراتيجيات للموقع الإلكتروني ستحاكي فكرة أهمية وصول شيء ملموس للمشتري في صيغة ورقية تحفظ أو بأي طريقة لأنه قد دفع مبلغًا ما، مع وجود مقالات ترويجية لتجذب القراء للشراء سواء لهم أو على شكل اشتراكات تهدى للآخرين. كما يعد اختيار النسخة الورقية بالنسبة لمنصور خيارًا شخصيًا جماليًا أيضًا. |
| | + | |
| | + | *الإنترنت بحر، والصفحة الأولى لم تعد بغاية الأهمية: |
| | + | |
| | + | علينا تقبل أن مجال الأونلاين هو بحر، بغض النظر عن انتقائنا وجدولتنا للمحتوى، فهو بحر. وعلينا التفكير في المتلقي وما يراه وما يجذبه. في صحافة الإنترنت لم يعد الصراع حول الصفحة الأولى مثل المطبوعة، بل الصراع هو بخصوص أية مقالات ومواد تتم مشاركتها على مواقع التواصل الاجتماعي. وعندما يبدأ منصور بالعمل على موقع إلكتروني إعلامي، فإن أول ما يقوم بتصميمه هو صفحة المقال وليس الصفحة الأولى، خاصة أن المقالات يتم مشاركتها على مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر الإيميل من صفحات المقالات نفسها وليس من الصفحة الأولى، وبذلك فإن أول ما يراه أغلب القراء هو صفحة المقال نفسه، بحيث لم يعد الأغلبية يطالعون الصحف والمواقع بدءًا من صفحاتها الأولى. |
| | + | |
| | + | علينا التفكير أيضًا بالتجارب البديلة كلها والبحث فيها وكيفية صعود الخبر والقضايا وهبوطها. كما أن هناك طرقًا لتفادي موضوع كثافة المعلومات وتنوعها وسرعة انتقالها على الإنترنت (الإنترنت بحر)، وأبسطها اللجوء إلى إرسال المقالات الهامة من أي مؤسسة عبر الإيميل وهو أكبر استثمار للمؤسسات الصحفية (تجميع أكبر عدد إيميلات ممكن). وعلى مؤسسات المجتمع المدني أو المواقع البديلة انتقاء وتجميع ما سيرسل لقوائمها البريدية كل يوم (فكرة الـ Curation) لجذبهم وتقليص الارتباك الذي يحدثه هذا البحر الكبير (الإنترنت). |
| | | | |
| | | | |